الشيخ فاضل اللنكراني

101

دراسات في الأصول

الأمر المعلوم له ، ويجمع بين صلاتي الظهر والجمعة رعاية لتحقّق المأمور به ، فلا فرق بالوجدان في الانبعاث عن البعث المعلوم بين العلم التفصيلي والإجمالي . التقريب الثاني : أنّ مراتب الامتثال والإطاعة عند العقل أربعة : الأولى : الامتثال التفصيلي ، سواء كان بالعلم الوجداني أو بالطرق والأمارات والأصول المحرزة التي تقوم مقام العلم ، مثل : إثبات وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة من طريق العلم أو بدلالة الخبر الواحد عليه أو من طريق الاستصحاب . المرتبة الثانية : الامتثال العلمي الإجمالي كالاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي . المرتبة الثالثة : الامتثال الظنّي - أي الظنّ الذي لم يقم الدليل على حجّيّته - مثل : أن يكون الراجح عند المكلّف في يوم الجمعة وجوب صلاة الجمعة ، مع عدم تمكّنه من تحصيل الحكم الواقعي ، وعدم تمكّنه من الجمع بين صلاتي الظهر والجمعة ، والإتيان بصلاة الجمعة على هذا يكون امتثالا ظنيّا غير معتبر . المرتبة الرابعة : الامتثال الاحتمالي ، كما في الشبهات البدويّة أو الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي عند تعذّر الامتثال الإجمالي أو الظنّي أو اختيار طرف مخالف الظنّ ، مثل : أن يكون الراجح عنده صلاة الجمعة ولكنّه أتى بصلاة الظهر حين الامتثال . ثمّ قال : ولا إشكال في أنّه لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي إلّا بعد تعذّر الامتثال الظنّي ، ولا تصل النوبة إلى الامتثال الظنّي إلّا بعد تعذّر الامتثال الإجمالي .